الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

308

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الذكر في الطريقة الكسن - زانية نحن نرى أن الطريقة هي طريق كل من يحب ويريد ذكر الله سبحانه وتعالى . وإن واجب مشايخ الطريقة هو تعليم الناس ذكر الله تعالى وزرع حبه في قلوب المريدين ليكونوا أتباعاً بالقول والفعل لحضرة الرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، خير ذاكر لله سبحانه وتعالى . فذكر الله هو زاد المريد خلال رحلته نحو الحق عز وجل ، فكلما زاد في زاده اقترب أكثر من مقصد رحلته ، وقبلة طريقه ، الله سبحانه وتعالى : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى « 1 » . أذكار الطريقة وفوائدها الروحية : من خصائص أذكار الطريقة هي أن فوائدها الروحية العظيمة لا ينالها الإنسان الذاكر ما لم يكن مريداً من مريدي الطريقة . إذ أن الحصول على الفوائد الروحية التي يجعلها الله جل جلاله فيما يؤتي من أذكار لمشايخ الطريقة مرتبط لارتباط الإنسان روحياً بمشايخ الطريقة . والارتباط بمشايخ الطريقة لا يحصل إلا بمبايعة المريد لشيخ الطريقة . إن حال أذكار الطريقة في هذا الأمر هو كحال الصلاة وقراءة القرآن وغيرها من العبادات التي جعل الله جل جلاله الباب إلى الفوائد الروحية هو الإسلام والدخول فيه بأن يشهد أن لا اله إلا الله وان محمداً رسول الله . وما لم يسلم الإنسان فلا يستفيد من أداء فروض الإسلام . والأمر نفسه بالنسبة لأذكار الطريقة ، فإن لم يبايع المريد الشيخ ويأخذ الطريقة فإنه لا يستفيد روحياً من تلاوة الأذكار ، فحقيقة الأمر إذا إن أسرار الأذكار تكمن في المشايخ الأطهار . إن هذا يعني بأن الاستفادة روحياً من أذكار الطريقة تتطلب من المريد أن يكون كامل الاستسلام لشيخه ، وأن يلتزم بما أكد ويؤكد عليه مشايخ الطريقة من حقيقة أن يكون

--> ( 1 ) - البقرة : 197 .